هوية الشيعة
لا إله إلا الله إلها واحداً ونحن له مسلمون ، لا إله الله وحده وحده وحده، أنجز وعده ، ونصر جنده ، وهزم الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد، يحي ويميت ، ويميت ويحي ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير، وهو على كل شئ قدير.
من المفاهيم الشائعة في أدبيات أئمة المذاهب الإسلامية أن الكلام في الدين برأي يحتاج إلى أهلية خاصة تنحصر في أئمة وعلماء المذاهب الإسلامية الذين اختصوا بدراسة علوم الدين وأنفقوا جهدهم في العلوم من لغة وأصول وفقه وحديث ورجاله وتفسير ورواية ، وإن الدين مثله مثل غيره من سائر العلوم كالطب التي يجرم القانون من زاوله بغير تأهل دراسي مجاز من قبل الجامعات المعروفة.
ويعتمد المسلمون في فهم أمور دينهم العقائدية على مصدرين أساسيين هما : كتاب الله وسنة رسول الله ، لكن وسيلة الفهم وأداة المعرفة من هذين المصدرين هو إعمال العقل واستخدام الفكر مما يفتح باب الاجتهاد ، ويفسح المجال أمام تعدد الآراء واختلاف الاستنتاجات.
العلاقة بين أئمة المذاهب الأربعة وأئمة مذهب الشيعة :
كانت العلاقة بين أئمة وعلماء المذاهب المختلفة ، و أئمة وعلماء الشيعة علاقة تواصل علمي واحترام متبادل فزيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كما يقول الشيخ محمد أبو زهره : (( كان له صلات وثيقة بعلماء عصره فأخذوا عنه، فقد اتصل به واصل بن عطاء و أبو حنيفة وأخذ عنه، وكان يميل هذا إليه، ويتعصب له ، ويقول في خروجه ((أي خروج زيد)) لقتال الأمويين: ((ضاهى خروجه خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر)) (1)
و يقول الشيخ محمد أبو زهرة (ويروى عن الإمام أبي حنبفة أنه قال : ((قال لي أبو جعفر المنصور: يا أبا حنيفة إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد – أحد أئمة مذهب أهل البيت- فهيئ له من المسائل الشداد. فهيأت له أربعين مسألة والتقى الإمامان بالحيرة في حضرة المنصور ويقول أبو حنيفة في هذا اللقاء : ((أتيته فدخلت عليه وجعفر بن محمد – بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب-جالس عن يمينه ، فلما بصرت به دخلتني من الهيبة لجعفر الصادق بن محمد ما لم يدخلني لأبي جعفر المنصور. فسلمت عليه وأومأ فجلست ألقي عليه فيجيبني فيقول : أنتم تقولون كذا، وأهل المدينة يقولون كذا ، ونحن نقول كذا. فربما تابعنا وربما تابعهم وربما خالفنا جميعاً حتى أتيت على الأربعين مسألة وما أخل منها بمسألة)) ثم قال أبو حنيفة : ((إن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس)). (2)
ويقول : ( ألتقي بأئمة الشيعة من ذرية علي ، ولهم في قلبه منزلة وإكرام ، وانتفع منهم من غير أن يعرف عنه تشيع لآل البيت ، وإن عرفت منه محبة واضحة لهم ، أخذ عن زيد بن علي ، ومحمد الباقر وجعفر الصادق ، وعبد الله بن حسن بن حسن – بن علي بن أبي طالب- ). (3)
ويقول : عن الإمام مالك بن أنس إمام المذهب المالكي ( كان يغشى مجلس الإمام الصادق جعفر بن محمد وقد جاء في المدارك ما نصه : ( لقد كنت آتي جعفر بن محمد ، وكان كثير المزاح والتبسم ، وقد اختلفت إليه زماناً ، فما كنت أراه إلا على إحدى ثلاث خصال : إما مصلياً ، وإما صائماً ، وإما يقرأ القرآن. وما رأيته قط يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على الطهارة ، ولا يتكلم فيما لا يعنيه ، وكان من العلماء العباد الزهاد الذين يخشون الله ، وما رأيته إلا رأيته يخرج الوسادة من تحته ويجعلها تحتي. وجعل يعدد فضائله….). (4)
يقول ابن حجر ص 88 من صواعقه في تفسير قوله تعالى (إن الله وملائكته يصلون على النبي) قال الإمام الشافعي :
فرض من الله في القرآن أنزله
يا أهل بيت رسول الله حبكم
من لم يصلي عليكم لا صلاة له
كفاكم من عظيم الذكر أنكم
في تفسير الآية ا
المزيد