ديوان الشيخ هادي الخفاجي الكربلائي

آذار 27th, 2006 كتبها iraq iraqi نشر في , علماء العراق

ديوان الشيخ هادي الخفاجي الكربلائي

صدر عن مؤسسة البلاغ للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة الأولى من ديوان الشيخ هادي الخفاجي الكربلائي، وقد جمع قصائده نجله الخطيب الشيخ علاء الدين الكربلائي.

يقع الكتاب في 263 صفحة من القطع الرقعي وهو يضم أكثر ماكتبه الخطيب الحسيني المغفور له سماحة الشيخ هادي الذي توفي سنة 1992م عن عمر ناهز الاربعة والثمانين عاما قضى جله في خدمة المنبر ا


المزيد


نبذة عن حياة الصدرالثاني

آذار 12th, 2006 كتبها iraq iraqi نشر في , علماء العراق

نبذة عن حياته

وهو ابن عم محمد باقر الصدر المرجع الشيعي الذي إعدم بأمر من صدام حسين في سنة 1980 نتيجة لآرائه الإسلامية التي كانت تعارض التوجهات العلمانية للحكومة آنذاك. وكان محمد صادق صدر هو احد تلاميذ محمد باقر الصدر ولكن بعد وفاة الأخير عزل محمد صادق الصدر نفسه عن الحياة الاجتماعية ويقوم بتقية مشددة لمدة 9 سنين، كما وصفها هو في لقاء الحنانة الذي اجري معه. ونتيجة لذلك حاول النظام العراقي استخدامه كأداة ضد إيران

المزيد


السيد محمد سعيد الحكيم

آذار 5th, 2006 كتبها iraq iraqi نشر في , علماء العراق

            

لمحـة

موجـزة

من حياة

 

سماحة المرجع الديني الكبير

السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (دام ظله)

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وخاتم المرسلين محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين.

 

تمهيد(*)

تميزت مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) بظاهرة الإبداع في تفعيل حركة الفكر الإسلامي، في فروعه ومجالاته المختلفة من بحوث العقيدة والقرآن والتربية والفقه وغيرها، حيث تميزت بالعمق والنقاء والأصالة والحيوية معبّرة في ذلك كله عن نهج الإسلام الأصيل وثقافته الحيّة.

إن مهمّة الملائمة والتكييف بين النظرية والتطبيق في علم الفقه الإسلامي لم تنطلق بعيدة عن الامتداد الطبيعي لعمق البحث الفقهي، واتصاله بالحياة انطلاقاً من منطق: (الفقه يحكم الحياة)، ذلكم لأن حقيقة البحث الفقهي ليست مجرد عملية تجميع وترتيب ذهني فحسب، بل ان من نتائج عملية

الاستنباط ـ فيما تقرره من عناصر ومقومات ـ هو مجال التطبيق للنظريات العامة، التي تبرز أهمّيتها في الدقة والعمق عند التطبيق.

وفيما كانت علوم الرسول والأئمة المعصومين من آل محمد(صلى الله عليه وآله وسلّم) المعين العذب، الذي رفد بعطائه مسيرة التشريع والفقه، باعتبار أن أقوالهم (صلوات الله عليهم) مصدر من مصادر التشريع، فيما تفرضه أدلة حجيتهم من العصمة ، وما اجتمعت فيهم من مزايا الرسالة أو الإمامة التي خصّهم الله تعالى بها.

ومن ثم فقد امتدت مدرسة علومهم عبر تاريخ التشيع بما انتجته فيوضاتهم القدسية، وتربيتهم لجيل السلف الصالح، من صحابتهم وتلاميذهم، بغية الإفادة للتمهيد في تحديد أحكام الشريعة أمام الموقف العملي، الذي برزت فيه ضرورة ممارسة العملية الاجتهادية، استناداً إلى واقع تبعية الإنسان للشريعة.

حيث ان مسألة الابتعاد عن زمن النصوص المعصومة، وملاحقة عامل الزمن والتطورات المتتالية في بناء كيان الإنسان والمجتمع، وما يستجدّ ويستحدث من مسائل الفكر والعقيدة، خططت لولادة الفكر الاجتهادي في الشريعة بما يحمله من خصائص ومهمات.

وإن محاولة التعرف على مسيرة هذا الفكر الخلاق بأبعاده ومفاهيمه وملامحه ـ بالرغم من أهميته وطرافته ـ مما لا تسمح به هذه الفرصة المتواضعة، إلاّ أن مما ينبغي التنويه به أن معطياته بلغت درجة النضج والنمو في مدرسة آل البيت(عليهم السلام) بسبب ما اتصفت به من ملامح الإبداع الذاتي للعطاء الفكري، الذي انتجته قرائح أعلامنا الفقهاء حيث جندوا طاقاتهم وقصارى هممهم العالية وبذلوا الوسع في إقرار الصيغة المثلى لبناء ملكة الاستنباط وإعمالها، والتوفر على معدات الاجتهاد كافة ووسائله الموصلة إليه، وقد كان من آيات الورع في الدين أن مجتهدي الشيعة لا يسوغون نسبة أي رأي يكون وليد الاجتهاد إلى المذهب ككل .. بل يتحمل كل مجتهد مسؤولية رأيه الخاص.. وأما ما كان من ضروريات المذهب فيصح نسبته إليه.

وقد حاولت مدرسة الاجتهاد عند الشيعة أن تعكس من خلالها واقع الإسلام من أصفى منابعه باعتمادهم منهج الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) الذين كانوا يوجهون الاتباع إلى تقليد الفقهاء الربانيين ومراجعتهم في أمور دينهم ودنياهم، وحفظ كرامتهم، ومعرفة منازلهم التي تسنموها بسبب تخصصهم بعلوم الشريعة وإمعانهم النظر في تصويب الآراء وإصدار الأحكام.

وفيما نستعرض تاريخ حركة الاجتهاد عند الشيعة الإمامية لنستطلع أسس هذه الحركة الميمونة وقدسيتها بما قررته الآية الشريفة في قوله تعالى:

?فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ? (1).

وفيما أثر عن الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) بقوله:

«مجاري الأمور على أيدي العلماء بالله الأُمناء على حلاله وحرامه»(2).

وإلى الكثير من الروايات الدالة على عظمة هذه المسؤولية الكبرى، التي تتجسد فيها وراثة الأنبياء، حيث ان الفقهاء أمناء الرسل ووكلاؤهم وحماة الدين، وإلى ما اشترطت الشريعة توفره من العلم والاستقامة والعدالة، حيث نجد ما أكّد عليه الإمام أبو محمد الحسن العسكري(عليه السلام) بقوله: «فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً على هواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه»(3).

ومن كل ما لمسناه مما تقدم نكتشف ضرورة وأهمية معطيات الاجتهاد وإسهاماته في تمتين الصلة بين الأمة وقادتها الذين احتلوا منصب النيابة العامة عن الإمام المهدي المنتظر(عجل الله تعالى فرجه الشريف) في عصر الغيبة، وأهمية دورهم في حفظ المفاهيم الدينية من التحريف والضياع، وإبراز الدور الحضاري للشريعة، والمساهمة في تطوير الواقع الفقهي، وصيانته م

المزيد


السيد السيستاني

آذار 5th, 2006 كتبها iraq iraqi نشر في , علماء العراق

مقدمة
لقدأثمر منبر الإمام الخوئي الراحل (قدس سره) خلال أكثر من نصف قرن ثماراً عظيمة جليلة، هي الأزكی والأفضل عطاءً علی صعيد الفكر الإسلامي، وفي مختلف العلوم والقضايا والمواقف الإسلامية المهمة، حيث تخرّج من بين يديه مئات الفقهاء والمجتهدين والفضلاء العظام الذين أُخذوا علی عواتقهم مواصلة مسيرته الفكرية ودربه الحافل بالبذل والعطاء والتضحية لخدمة الإسلام والعِلم والمجتمع، معظمهم اليوم أساتذة الحوزات العلمية وبالخصوص في النجف الأشرف وقم المقدسة، ومنهم في مستوی الكفاءة والجدارة العلمية والاجتماعية التي تؤهلهم للقيام بمسؤولية التربية والتعليم، ومسؤولية المرجعية والقيادة، ورعاية الأُمة في يومنا الحاضر.
ومن أهم وأبرز أولئك العباقرة، سيدنا الأُستاذ آية الله العظمی السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)، فهو من أبرز تلامذة الإمام الخوئي الراحل (قدس سره الشريف)، نبوغاً وعلماً وفضلاً وأهلية، وسيكون حديثنا في السطور القادمة حول شخصية هذا العَلَم الكبير بشيء من التفصيل.

ولادته ونشأته
ولد سماحته في التاسع من شهر ربيع الاول عام (1349 هـ . ق) في المشهد الرضوي الشريف، وسماه والده علي تيمناً باسم جده الآتي ذكره .
والده هو المقدس المرحوم السيد محمد باقر ، وأما جده الادنی فهو العلم الجليل (السيد علي) الذي ترجم له العلامة الشيخ أغا بزرك الطهراني في طبقات أعلام الشيعة (القسم الرابع ص 1432) وذكر انه كان في النجف الاشرف من تلامذة الحجة المؤسس المولی علي النهاوندي وفي سامراء من تلامذة المجدد الشيرازي، ثم اختص بالحجة السيد اسماعيل الصدر، وفي حدود سنة (1308 هـ) عاد الی مشهد الرضا (عليه السلام) واستقر فيه وقد حاز مكانة سامية مع ما كان له من حظ وافر في العلم مع تقی وصلاح، ومن تلامذته المعروفين الفقيه الكبير الشيخ محمد رضا آل ياسين (قدس سره).
ثم انتقل إلی الحوزة العلمية الدينية في قم المقدسة علی عهد المرجع الكبير السيد حسين البروجردي (قدس سره) في عام (1368هـ،) وحضر بحوث علماء وفضلاء الحوزة آنذاك، منهم السيد البروجردي (قدس سره) في الفقه والأُصول، وقد أخذ الكثير من خبرته الفقهية ونظرياته في علم الرجال والحديث، كما حضر درس الفقيه العالم الفاضل السيد الحجة الكوهكمري (قدس سره) وبقية الأفاضل في حينه.
كانت أسرته (وهي من الاسر العلوية الحسينية) تسكن في اصفهان علی عهد السلاطين الصفويين وقد عين جده الاعلی (السيد محمد) في منصب شيخ الاسلام في سيستان في زمن السلطان حسين الصفوي فانتقل اليها وسكنها هو وذريته من بعده.
وأول من هاجر من أحفاده الی مشهد الرضا (عليه السلام) هو المرحوم (السيد علي) المار ذكره حيث استقر فيه برهة من الزمن في مدرسة المرحوم الملا محمد باقر السبزواري ومن ثم هاجر الی النجف الاشرف لاكمال دراسته.
نشأ سماحة آية الله العظمی السيد السيستاني (دام ظله) في أُسرة علمية دينية ملتزمة، وقد درس العلوم الابتدائية والمقدمات والسطوح، وأعقبها بدراسة العلوم العقلية والمعارف الإلهية لدی جملة من أعلامها ومدرسيها حتی أتقنها.
بدأ سماحة السيد (دام ظله) وهو في الخامسة من عمره بتعلم القرآن الكريم ثم دخل مدرسة دار التعليم الديني لتعلم القراءة والكتابة ونحوها، فتخرج من هذه المدرسة وقد تعلم أثناء ذلك فن الخط من استاذه (الميرزا علي آقا)
في أوائل عام (1360 هـ.ق) بدأ بتوجيه من والده بقراءة مقدمات العلوم الحوزوية، فأتم قراءة جملة من الكتب الادبية كشرح الألفية للسيوطي والمغني لابن هشام والمطول للتفتازاني ومقامات الحريري وشرح النظام عند المرحوم الاديب النيشابوري وغيره من أساتذة الفن، وقرأ شرح اللمعة والقوانين عند المرحوم السيد احمد اليزدي وقرأ جملة السطوح العالية كالمكاسب والرسائل والكفاية عند العالم الجليل الشيخ هاشم القزويني، وقرأ جملة من الكتب الفلسفية كشرح منظومة السبزواري وشرح الاشراق والاسفار عند المرحوم الآيسي، وقرأ شوارق الالهام عند المرحوم الشيخ مجتبی القزويني، وحضر في المعارف الالهية دروس العلامة المرحوم الميرزا مهدي الاصفهاني المتوفی أواخر سنة (1365 هـ.ق) كما حضر بحوث الخارج للمرحوم الميرزا مهدي الآشتياني والمرحوم الميرزا هاشم القزويني (قدس سرهما).
وفي أواخر عام (1368 هـ.ق) هاجر الی قم المقدسة لاكمال دراسته فحضر عند العلمين الشهيرين السيد حسين الطباطبائي البروجردي والسيد محمد الحجة الكوهكمري، وكان حضوره عند الاول في الفقه والاصول وعند الثاني في الفقه فقط.
وخلال فترة اقامته في قم راسل العلامة المرحوم السيد علي البهبهاني (عالم الاهواز الشهير ومن اتباع مدرسة المحقق الشيخ هادي الطهراني) وكان موضوع المراسلات بعض مسائل القبلة حيث ناقش سماحة السيد (دام ظله) بعض نظريات المحقق الطهراني ووقف السيد البهبهاني موقف المدافع عنها وبعد تبادل عدة رسائل كتب المرحوم البهبهاني لسماحة السيد رسالة تقدير وثناء بالغين موكلاً تكميل البحث الی حين اللقاء به عند تشرفهما بزيارة الامام الرضا (عليه السلام).
وفي أوائل عام (1371 هـ.ق) هاجر من مدينة قم الی النجف الاشرف، فوصل كربلاء المقدسة في ذكری أربعين الامام الحسين (عليه السلام) ثم نزل النجف فسكن مدرسة البخارائي العلمية وحضر بحوث العلمين الشهيرين آية الله العظمی السيد أبو القاسم الخوئي والعلامة الشيخ حسين الحلي (قدس سرهما) في الفقه والاصول ولازمها مدة طويلة، وحضر خلال ذلك أيضاً بحوث بعض الاعلام الآخرين منهم الامام الحكيم والسيد الشاهرودي (قدس سرهما).
وفي أواخر عام (1380 هـ.ق) عزم علی السفر الی موطنه (مشهد الرضا عليه السلام) وكان يحتمل استقراره فيه فكتب له استاذه آية الله العظمی السيد الخوئي واستاذه العلامة الشيخ الحلي (قدس سرهما) شهادتين ببلوغه درجة الاجتهاد، كما كتب شيخ محدثي عصره الشيخ أغا بزرك الطهراني صاحب الذريعة شهادة اخری يطري فيها علی مهارته في علمي الحديث والرجال.
وعندما رجع الی النجف الاشرف في أوائل عام (1381 هـ.ق) ابتدأ بالقاء محاضراته (الدرس الخارج) في الفقه في ضوء مكاسب الشيخ الانصاري واعقبه بشرح العروة الوثقی فتم له منه شرح كتاب الطهارة وأكثر كتاب الصلاة وبعض كتاب الخمس وفي عام (1418 هـ.ق) بدأ بشرح كتاب الاعتكاف بعد ان انتهی من شرح كتاب الصوم منذ فترة غير بعيدة ويواصل في هذه الايام (شعبان 1423 هـ.ق) تدريس كتاب الزكاة من شرح العروة.
وقد كانت له محاضرات فقهية أخری خلال هذه السنوات تناولت كتاب القضاء وأبحاث الربا وقاعدة الالزام وقاعدة التقية وغيرهما من القواعد الفقهية . كما كانت له محاضرات رجالية شملت حجية مراسيل ابن ابي عمير وشرح مشيخة التهذيبين وغيرهما.
وابتدأ (دام ظله) بالقاء محاضراته في علم الاصول في شعبان عام (1384 هـ.ق) وقد أكمل دورته الثالثة في شعبان عام (1411 هـ.ق) ويوجد تسجيل صوتي لجميع محاضراته الفقهية والاصولية من عام (1397 هـ.ق) .
اشتغل سيدنا الأُستاذ بالبحث والتدريس بإلقاء محاضراته (البحث الخارج) (1381 هـ.ق) في الفقه علی ضوء مكاسب الشيخ الأعظم الأنصاري (قدس سره) وأعقبه بشرح كتاب العروة الوثقی للسيد الفقيه الطباطبائي (قدس سره)، فتم له من ذلك شرح كتاب الطهارة وأكثر فروع كتاب الصلاة وبعض كتاب الخمس. كما ابتدأ بإلقاء محاضراته (البحث الخارج) في الأُصول في شهر شعبان المعظم (1384 هـ) وقد أكمل دورته الثالثة منها في شعبان المعظم سنة (1411 هـ) وقد سجل محاضراته الفقهية والأُصولية في تقريرات غير واحد من تلامذته.

نبوغه العلمي
لقد برز سماحة آية الله العظمی السيد السيستاني (دام ظله) في بحوث أساتذته بتفوق بالغ علی أقرانه وذلك في قوة الإشكال، وسرعة البديهة، وكثرة التحقيق والتتبع في الفقه والرجال، ومواصلة النشاط العلمي، وإلمامه بكثير من النظريات في مختلف الحقوق العلمية الحوزوية. ومما يشهد علی ذلك شهادة خطية من الإمام الخوئي (رضوان الله تعالی عليه) وشهادة أُخری من العلامة الشيخ حسين الحلي (قدس سره)، وقد شهدا ببلوغه درجة الاجتهاد في شهادتين مؤرختين في عام (1380 هـ.ق) مغمورتين بالثناء الكبير علی فضله وعلمه، علی أن المعروف عن الإمام الخوئي (قدس سره) أنه لايشهد لأحد من تلامذته بالاجتهاد شهادة خطية، إلا لسيدنا الأُستاذ وآية الله الشيخ علي الفلسفي من مشاهير علماء مشهد المقدسة.
كما كتب له شيخ محدثي عصره العلامة الشيخ أغا بزرك الطهراني (قدس سره) شهادة مؤرخة في عام (1380 هـ) أيضاً يطري فيها علی مهارته في علمي الرجال والحديث. أي أن سيدنا الاستاذ قد حاز علی هذه المرتبة العظيمة بشهادة العظماء من العلماء وهو في الحادية والثلاثين من عمره.

منهجه في البحث والتدريس
وهو منهج متميز علی مناهج كثير من أساتذة الحوزة وأرباب البحث الخارج، فعلی صعيد الأُصول يتجلی منهجه بعدة خصائص:
أ ـ التحدث عن تاريخ البحث ومعرفة جذوره التي ربما تكون فلسفية، كمسألة بساطة المشتق وتركيبه، أو عقائدية وسياسية كبحث التعادل والتراجيح الذي أوضح فيه أن قضية اختلاف الأحاديث فرضتها الصراعات الفكرية العقائدية آنذاك والظروف السياسية، التي أحاطت بالأئمة (عليهم السلام) ومن الواضح أن الاطلاع علی تاريخ البحث يكشف عن زوايا المسألة ويوصلنا إلی واقع الآراء المطروحة فيها.
ب ـ الربط بين الفكر الحوزوي والثقافات المعاصرة. ففي بحثه حول المعنی الحرفي في بيان الفارق بينه وبين المعنی الاسمي، وهل هو فارق ذاتي أم لحاظي؟ اختار اتجاه صاحب الكفاية في أن الفرق باللحاظ، لكن بناه علی النظرية الفلسفية الحديثة، وهي نظرية التكثر الإدراكي في فعالية الذهن البشري وخلاقيته، فيمكن للذهن تصور مطلب واحد بصورتين، تارة بصورة الاستقلال والوضوح فيعبر عنه بـ (الاسم)، وتارة بالانقباض والانكماش ويعبر عنه بـ (الحرف) .
وعندما دخل في بحث المشتق في النزاع الدائر بين العلماء حول اسم الزمان، تحدث عن الزمان بنظرة فلسفية جديدة في الغرب، وهي انتزاع الزمان من المكان بلحاظ تعاقب النور والظلام، وفي بحثه حول مدلول صيغة الأمر ومادته وبحثه في التجري فقد طرح نظرية بعض علماء الاجتماع من أن تقسيم الطلب لأمر والتماس وسؤال نتيجة تدخل صفة الطالب في حقيقة طلبه من كو
المزيد


محمد باقر الصدر

آذار 5th, 2006 كتبها iraq iraqi نشر في , علماء العراق

 

.mwsb{ background-color: #000099; border-width: 1px; border-color: #000099; border-style: solid; }
.mwst, .mwst a{ font-family: arial,sans-serif; font-size: 10pt; background-color: white; color: blue;}

Cheap Web Hosting | Free Web Hosting | Credit Card Offers | Web Hosting | Free Web Space | Web Hosting | Advertise

 

 

 

src=”http://communityarchitect.com/fs_img/bannertype/overture/banner_search_lib.js” type=”text/javascript”
type=”text/javascript”
if(window.ivnRotate) window.ivnRotate1 = new window.ivnRotate(’ivnRotate1′,0,document.awsSearch1.Keywords)

 
Popular Searches:     cruise     computer store     financing     
type=”text/javascript”if(window.popAwsLk) window.popAwsLk()

 

 

آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر ( قدس سره)

1353- هجرية1400 

ولادته ونشأته:

ولد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر ـ قدس سره ـ في مدينة الكاظمية المقدسة في الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة 1353 هـ، وكان والده العلامة المرحوم السيد حيدر الصدر ذا منزلة عظيمة، وقد حمل لواء التحقيق والتدقيق والفقه والأصول، وكان عابداً زاهداً عالماً عاملا، ومن علماء الاسلام البارزين.

وكان جده لأبيه وهو السيد اسماعيل الصدر; زعيماً للطائفة، ومربياً للفقهاء، وفخراً للشيعة، زاهداً ورعاً ظالعاً بالفقه والأصول، وأحد المراجع العِظام للشيعة في العراق.

أما والدته فهي الصالحة التقية بنت المرحوم آية الله الشيخ عبد الحسين آل ياسين، وهو من أعاظم علماء الشيعة ومفاخرها.

بعد وفاة والده تربى السيد محمد باقر الصدر في كنف والدته وأخيه الأكبر، ومنذ أوائل صباه كانت علائم النبوغ والذكاء بادية عليه من خلال حركاته وسكناته.

دراسته وأساتذته:

-تعلم القراءة والكتابة وتلقى جانباً من الدراسة في مدارس منتدى النشر الابتدائية، في مدينة الكاظمية المقدسة وهو صغير السن وكان موضع إعجاب الأساتذة والطلاب لشدة ذكائه ونبوغه المبكر، ولهذا درس أكثر كتب السطوح العالية دون أستاذ.

-بدأ بدراسة المنطق وهو في سن الحادية عشرة من عمره، وفي نفس الفترة كتب رسالة في المنطق، وكانت له بعض الإشكالات على الكتب المنطقية.

- في بداية الثانية عشرة من عمره بدأ بدراسة كتاب معالم الأصول عند أخيه السيد اسماعيل الصدر، وكان يعترض على صاحب المعالم ، فقال له أخوه: إن هذه الاعتراضات هي نفسها التي اعترض بها صاحب كفاية الأصول على صاحب المعالم.

-في سنة 1365 هـ هاجر سيدنا الشهيد المفدى من الكاظمية المقدسة إلى النجف الاشرف; لإكمال دراسته، وتتلمذ عند شخصيتين بارزتين من أهل العلم والفضيلة وهما: آية الله الشيخ محمد رضا آل ياسين ( قدس سره )، وآية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي ( رضوان الله تعالى عليه ).

-أنهى دراسته الفقهية عام 1379 هـ والأصولية عام 1378 هـ عند آية الله السيد الخوئي ( رحمه الله ).

-بالرغم من أن مدة دراسة السيد الصدر منذ الصبا وحتى إكمالها لم تتجاوز 17 أو 18 عاماً; إلا أنها من حيث نوعية الدراسة تعدّ فترة طويلة جداً، لأن السيد كان خلال فترة اشتغاله بالدراسة منصرفاً بكلّه لتحصيل العلم، فكان منذ استيقاظه من النوم مبكراً وإلى حين ساعة منامه ليلا كان يتابع البحث والتفكير، حتى عند قيامه وجلوسه ومشيه.

تدريسه:

بدأ السيد الصدر في إلقاء دروسه ولم يتجاوز عمره خمس وعشرون عاماً، فقد بدأ بتدريس الدورة الأولى في علم الأصول بتاريخ 12 / جمادي الآخرة / 1378 هـ وأنهاها بتار يخ 12 / ربيع الأول / 1391، وشرع بتدريس الدروة الثانية في 20 رجب من نفس السنة، كما بدأ بتدريس البحث الخارج في الفقه على نهج العروة الوثقى في سنة 1381هـ.

وخلال هذه المدة استطاع سيدنا الأستاذ أن يربي طلاباً امتازوا ـ حقاً ـ عن الآخرين من حيث العلم والأخلاق والثقافة العامة، لأن تربية السيد الصدر لهم ليس منحصرة في الفقه والأصول، بل أنّه يلقي عليهم في أيام العطل والمناسبات الأخرى محاضراته في الأخلاق، وتحليل التأريخ، والفلسفة، والتفسير لذا أصبح طلابه معجبين بعلمه وأخلاقه، وكماله إلى مستوىً منقطع النظير، ولهذا حينما يجلس السيد بين طلابه يسود بينهم جو مليء بالصفاء والمعنوية.

طلابه:

من أبرز طلابه ما يأتي ذكرهم:
1 ـ آية الله السيد كاظم الحائري.
2 ـ آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي.
3 ـ آية الله السيد محمد باقر الحكيم.

سيرته وأخلاقه :

سنوجز في هذه المناسبة أبرز صفاته وهي:

1 ـ حبه وعاطفته:

ان من سمات شخصية المرجع الشهيد ( رحمه الله ) تلك العاطفة الحارة، والأحاسيس الصادقة، والشعور الأبوي تجاه كل أبناء الأمة، تراه يلتقيك بوجه طليق، تعلوه ابتسامة تشعرك بحب كبير وحنان عظيم، حتى يحسب الزائر أن السيد لا يحب غيره، وإن تحدث معه أصغى إليه باهتمام كبير ورعاية كاملة، وكان سماحته يقول: إذا كنا لا نسع الناس بأموالنا فلماذا لا نسعهم بأخلاقنا وقلوبنا وعواطفنا؟

2 ـ زهده:

لم يكن الشهيد الصدر زاهداً في حطام الدنيا، لأنه كان لا يملك شيئاً منها، أو لأنه فقد أسباب الرفاهية في حياته، فصار الزهد خياره القهري، بل زهد في الدنيا وهي مقبلة عليه، وزهد في الرفاه وهو في قبضة يمينه. وكأنه يقول ( يا دنيا غري غيري ): فقد كان زاهداً في ملبسه ومأكله لم يلبس عباءة يزيد سعرها عن خمسة دنانير ( آنذاك )، في الوقت الذي كانت تصله أرقى أنواع الملابس والأقمشة ممن يحبونه ويودونه،لكنه كان يأمر بتوزيعها على طلابه.

3 ـ عبادته:

من الجوانب الرائعة في حياة السيد الصدر ( رحمه الله ) هو الجانب العبادي، ولا يستغرب إذا قلنا: إنه كان يهتم في هذا الجانب بالكيف دون الكم، فكان يقتصر على الواجبات والمهم من المستحبات.

 

وكانت السمة التي تميّز تلك العبادات هي الانقطاع الكامل لله سبحانه وتعالى، والإخلاص والخشوع التامين، فقد كان لا يصلي ولا يدعو ولا يمارس أمثال هذه العبادات، إلا إذا حصل له توجه وانقطاع كاملين.

4 ـ صبره وتسامحه:

كان السيد الصدر أسوة في الصبر والتحمل والعفو عند المقدرة فقد كان يتلقى ما يوجه إليه بصبر تنوء منه الجبال، وكان يصفح عمن أساء إليه بروح محمديّة

5 ـ نبوغه:

كانت علائم النبوغ بادية على وجهه منذ طفولته، وعلى سبيل المثال نذكر هذه القصة التي حدثت في بداية الحياة الدراسية للسيد الصدر وكان السيد الصدر يدرس عند الشيخ محمد رضا آل ياسين، وحينما وصل الأستاذ في بحثه إلى مسألة أن الحيوان هل يتنجس بعين النجس، ويطهر بزوال العين، أو لا يتنجس بعين النجس؟

فذكر الشيخ آل ياسين أن الشيخ الأنصاري ذكر في كتاب الطهارة: أنه توجد ثمرة في الفرق بين القولين تظهر بالتأمل، ثم أضاف الشيخ آل ياسين: إن أستاذنا المرحوم السيد اسماعيل الصدر حينما انتهى بحثه إلى هذه المسألة، طلب من تلاميذه أن يبيّنوا ثمرة الفرق بين القولين، ونحن بيّنا له ثمرة في ذلك، وأنا أطلب منكم أن تأتوا بالثمرة غداً بعد التفكير والتأمل.

وفي اليوم التالي حضر السيد الصدر قبل الآخرين عند أستاذه، وقال له: إنّي جئت بثمرة الفرق بين القولين، فتعجب الشيخ آل ياسين من ذلك كثيراً، لأنه لم يكن يتصور أن حضور تلميذه إلى الدرس حضوراً اكتسابيا، وإنما هو حضور تفنني.

فبين سيدنا الصدر ثمرة الفرق بين القولين، وحينما انتهى من بيانه دهش الأستاذ من حِدّة ذكاء تلميذه ونبوغه، وقال له: أعد بيان الثمرة حينما يحضر بقية الطلاب، وحينما حضر الطلاب سألهم الشيخ: هل جئتم بثمرة؟ فسكت الجميع ولم يتكلم أحد منهم، فقال الأستاذ: إن السيد محمد باقر قد أتى بها، وهي غير تلك التي بيّناها لأُستاذنا السيد اسماعيل الصدر.

ثم بيّن السيد الشهيد الصدر ما توصل إليه من ثمرة الفرق بين القولين، وقد نفذ السيد بنبوغه هذا إلى صميم القلوب بصفته شخصية علمية وفكرية بارزة، وحاز على اعتراف فضلاء وعلماء الحوزة العلميّة.

مواقفه ضد نظام البعث الحاكم في العراق:

للسيد مواقف مشرفة كثيرة ضد النظام العراقي العميل نوجزها بما يلي:

1 ـ في عام ـ 1969 م ـ وفي إطار عدائها للإسلام، حاولت زمرة البعث الحاقدة على الإسلام والمسلمين توجيه ضربة قاتلة لمرجعية المرحوم آية العظمى السيد محسن الحكيم ( قدس سره ) من خلال توجيه تهمة التجسس لنجله العلامة السيد مهدي الحكيم، الذي كان يمثل مفصلا مهماً لتحرك المرجعية ونشاطها، فكان للسيد الشهيد الموقف المشرف في دعم المرجعية الكبرى من جانب، وفضح السلطة المجرمة من جانب آخر، فأخذ ينسق مع المرجع السيد الحكيم ( قدس سره ) لإقامة اجتماع جماهيري حاشد، ويعبر عن مستوى تغلغل المرجعية الدينية وامتدادها في أوساط الأمة، وقوتها وقدرتها الشعبية وحصل الاجتماع في الصحن الشريف لمرقد الإمام امير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام )، وكان حاشداً ومهيباً ضمّ كل طبقات المجتع العراقي وأصنافه.

ولم يقف دعمه عند هذا الحد، بل سافر إلى لبنان ليقود حملة إعلامية مكثفة دفاعاً عن المرجعية، حيث قام بإلقاء خطاب استنكر فيه ما يجري على المرجعية في العراق، وأصدر كثيراً من الملصقات الجدارية التي ألصقت في مواضع مختلفة من العاصمة بيروت.

2 ـ في صباح اليوم الذي قرر الإمام الراحل سماحة آية العظمى السيد الخميني ( رضوان الله عليه )، مغادرة العراق إلى الكويت قبل انتصار الثورة الإسلامية في ايران، قرر السيد الصدر الذهاب إلى بيت الإمام لتوديعه، بالرغم من الرقابة المكثفة التي فرضتها سلطات الأمن المجرمة على منزله، وفي الصباح ذهب لزيارته، ولكن للأسف كان الإمام قد غادر قبل وصوله بوقت قليل.

والحقيقة أنه لا يعرف قيمة هذا الموقف وأمثاله إلاّ الذين عاشوا تلك الأجواء الإرهابية التي سادت العراق قبيل وبعد انتصار الثورة الإسلامية في ايران.

3 ـ بعد حادثة اغتيال الشهيد مرتضى المطهري في ايران على أيدي القوات المضادة للثورة الإسلامية في ايران، قرر السيد الصدر إقامة مجلس الفاتحة على روحه الطاهرة وذلك لأنه كان من رجال الثورة ومنظريها وكان من الواجب تكريم هذه الشخصية الكبيرة.

4 ـ ومن مواقف الفداء والتضحية ما حدث خلال فترة الحصار والإقامة الجبرية أيام انتصار الثورة الإسلامية في ايران ـ 1399 هـ = 1979 م ـ إجابته على كل البرقيات التي قد أُرسلت له من ايران، ومنها برقية الإمام الخميني ( قدس سره )، علماً أن جميع تلك الرسائل والبرقيات لم تصله باليد، لأن النظام العراقي كان قد احتجزها، لكن السيد الشهيد كان يجيب عليها بعد سماعها من إذاعة ايران / القسم العربي .

وكان من حق السيد الشهيد أن يعتذر عن الجواب، فمن هو في وضعه لا يُتوقع منه جوابا على برقية، لكن لم يسمح له إباؤه فعبّر عن دعمه المطلق، وتأييده اللامحدود للإمام الراحل والثورة الإسلامية الفتية المباركة; مسجلا بذلك موقفاً خالداً في صفحات التضحية والفداء في تاريخنا المعاصر.

5 ـتصدى ( رضوان الله عليه ) إلى الإفتاء بحرمة الأنتماء لحزب البعث، حتى لو كان الانتماء صورياً، وأعلن ذلك على رؤوس الأشهاد، فكان هو المرجع الوحيد الذي أفتى بذلك، وحزب البعث في أوج قوته وكان ذلك جزءاً من العلة وأحد الأسباب التي أدت إلى استشهاده.

أهداف، سعى الشهيد الصدر لتحقيقها:

1 ـ كان السيد الصدر يعتقد بأهمية وضرورة إقامة حكومة إسلامية رشيدة، تحكم بما أنزل الله عزوجل، تعكس كل جوانب الإسلام المشرقة، وتبرهن على قدرته في بناء الحياة الانسانية النموذجية، بل وتثبت أن الإسلام هو النظام الوحيد القادر على ذلك، وقد أثبت كتبه ( أقتصادنا، وفلسفتنا، البنك اللاربوي في الإسلام، وغيرها ) ذلك على الصعيد النظري.

2 ـ وكان يعتقد أن قيادة العمل الإسلامي يجب أن تكون للمرجعية الواعية العارفة بالظروف والأوضاع المتحسسة لهموم الأمة وآمالها وطموحاتها، والإشراف على ما يعطيه العاملون في سبيل الإسلام في مختلف أنحاء العالم الإسلامي من مفاهيم، وهذا ما سماه السيد الشهيد بمشروع « المرجعية الصالحة ».

3 ـ من الأمور التي كانت موضع اهتمام السيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) وضع الحوزة العلمية، الذي لم يكن يتناسب مع تطور الأوضاع في العراق ـ على الأقل ـ لا كماً ولا كيفاً، وكانت أهم عمل في تلك الفترة هو جذب الطاقات الشابة المثقفة الواعية، وتطعيم الحوزة بها.

والمسألة الأخرى التي اهتم بها السيد الشهيد هي تغيير المناهج الدراسية في الحوزة العلميّة، بالشكل الذي تتطلبه الأوضاع وحاجات المجتمع لأن المناهج القديمة لم تكن قادرة على بناء علماء في فترة زمنية معقولة، ولهذا كانت معظم مدن العراق تعاني من فراغ خطير في هذا الجانب، ومن هنا فكّر (رضوان الله عليه) بإعداد كتب دراسية، تكفل للطالب تلك الخصائص; فكتب حلقات ( دروس في علم الأصول ).

أمّا المسألة الثالثة التي أولاها السيد اهتامه فهي استيعاب الساحة عن طريق إرسال العلماء والوكلاء في مختلف مناطق العراق، وكان له منهج خاص وأسلوب جديد، يختلف عما كان مألوفاً في طريقة توزيع الوكلاء، ويمكننا تلخيص أركان هذه السياسة بما يأتي:

أولا: حرص على إرسال خيرة العلماء والفضلاء ممن له خبرة بمتطلبات الحياة والمجتمع.

ثانياً: تكفل بتغطية نفقات الوكيل الماديّة كافة، ومنها المعاش والسكن.

ثالثاً: طلب من الوكلاء الامتناع عن قبول الهدايا والهبات التي تقدم من قبل أهالي المنطقة.

رابعاً: الوكيل وسيط بين المنطقة والمرجع في كل الأمور، ومنها الأمور الماليّة، وقد أُلغيت النسبة المئوية التي كانت تخصص للوكيل، والتي كانت متعارفة سابقاً.

مؤلفاته:

ألّف آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر ( رحمه الله ) العديد من الكتب القيمة في مختلف حقول المعرفة، وكان لها دور بارز في انتشار الفكر الإسلامي على الساحة الإسلامية وهذه الكتب هي:
1 ـ فدك في التاريخ: وهو دراسة لمشكلة ( فدك ) والخصومة التي قامت حولها في عهد الخليفة الأول.
2 ـ دروس في علم الأصول الجزء الاول.
3 ـ دروس في علم الأصول الجزء الثاني.
4 ـ دروس في علم الأصول الجزء الثالث.

5 ـ بحث حول المهدي: وهو عبارة عن مجموعة تساؤلات مهمة حول الإمام المهدي ( عجل الله فرجه الشريف )
6-نشأة التشيع و الشيعة.
7- نظرة عامة في العبادات.
8 ـ فلسفتنا: وهو دراسة موضوعية في معترك الصراع الفكري القائم بين مختلف التيارات الفلسفية، وخاصة الفلسفة الإسلامية والمادية والديالكتيكية الماركسية.
9 ـ اقتصادنا: وهو دراسة موضوعية مقارنة، تتناول بالنقد والبحث المذاهب الاقتصادية للماركسية والرأسمالية والإسلام، في أسسها الفكرية وتفاصيلها.
10 ـ الاسس المنطقية للاستقراء: وهي دراسة جديدة للاستقراء، تستهدف اكتشاف الأساس المنطقي المشترك للعلوم الطبيعية وللايمان بالله تبارك وتعالى.
11 ـ رسالة في علم المنطق: اعترض فيها على بعض الكتب المنطقية، ألفها في الحادية عشرة من عمره الشريف.
12 ـ غاية الفكر في علم الأصول: يتناول بحوثا في علم الأصول بعشرة أجزاء، طبع منه جزء واحد، ألفه عندما كان عمره ثماني عشرة سنة.
13 ـ المدرسة الإسلامية: وهي محاولة لتقديم الفكر الإسلامي في مستوى مدرسي ضمن حلقات متسلسلة صدر منها:
     أ ـ الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعية.
     ب ـ ماذا تعرف عن الاقتصاد الإسلامي؟
14 ـ المعالم الجديدة للأصول: طبع سنة 1385 هـ لتدريسه في كلية أصول الدين.
15 ـ البنك اللاربوي في الإسلام: وهذا الكتاب أطروحة للتعويض عن الربا، ودراسة لنشاطات البنوك على ضوء الفقه الإسلامي.
16 ـ بحوث في شرح العروة الوثقى: وهو بحث استدلالي بأربعة أجزاء، صدر الجزء الأول منه

المزيد


السيد الصدر الثاني

آذار 5th, 2006 كتبها iraq iraqi نشر في , علماء العراق

 

 




 

سيرة الامام الشهيد السيد محمد صادق الصدر قدس الله سره

ولادته ونشأته

ولد السيد الشهيد محمد محمّد صادق الصدر في (17 ربيع الاول عام 1362 هـ الموافق 23 / 3 / 1943م في مدينة النجف الاشرف).

اما نسبه فيرجع «الى الإمام موسى بن جعفر عليه السلام في سلسلة نسبية قليلة النظير في صحتها ووضوحها وتواترها، فهو محمد ابن السيد محمد صادق ابن السيد محمد مهدي ابن السيد اسماعيل (الذي سميت اسرة الصدر بأسمه) ابن السيد صدر الدين محمد ابن السيد صالح بن محمد بن ابراهيم شرف الدين (جد أسرة آل شرف الدين) ابن زين العابدين ابن السيد نور الدين علي ابن السيد علي نور الدين بن الحسين بن محمد بن الحسين ابن علي بن محمد بن تاج الدين أبي الحسن بن محمد شمس الدين بن عبد الله بن جلال الدين بن احمد بن حمزة الاصغر بن سعد الله بن حمزة الاكبر بن أبي السعادات محمد بن ابي محمد عبد الله (نقيب الطالبيين في بغداد) بن أبي الحرث محمد بن أبي الحسن علي بن عبد الله بن أبي طاهر بن ابي الحسن محمد المحدّث بن أبي الطيب طاهر بن الحسين القطعي بن موسى أبي سبحة بن ابراهيم المرتضى ابن الإمام أبي ابراهيم موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام».

نشأ سماحته في اسرة علمية معروفة بالتقوى والعلم والفضل، ضمّت مجموعة من فطاحل العلماء منهم جده لامه آية الله الشيخ محمد رضا آل ياسين (قدس سره) ومنهم والده الحجة السيد محمد صادق الصدر (قدس سره) الذي كان آية في التقوى والتواضع والزهد والورع، واذا كان احد يوصف بانه قليل النظير في ذلك فان الوصف ينطبق تماماً على المرحوم السيد محمد صادق الصدر (قدس سره).

ذكر احد المقربين من السيد محمد باقر الصدر (رضوان الله عليه) ان المرحوم الحجة السيد محمد صادق الصدر شكا له ولده السيد محمداً الصدر لا من عقوق ولا جفاء ولا قصور او تقصير بل من كثرة عبادته وسهره في الدعاء والبكاء حتى اوشك على اتلاف نفسه فما كان من السيد محمد باقر الصدر إلاّ ان بعث اليه وطلب منه الاعتدال في العبادة فاستجاب له لانه كان مطيعاً لاستاذه محباً له لا يعصيه ولا يخالفه.

ومن سماته وخصاله: خُلقه الرفيع المبرّأ من كل رياء او تصنع ويكفيك ان تعايشه دقائق لتعرف ذلك فيه واضحاً جلياً يغنيك العيان عن البرهان.

تخرج السيد محمد محمد صادق الصدر من «كلية الفقه في النجف الاشرف في دورتها الاولى عام 1964».

وكان من المتفوقين في دروسه الحوزوية كما تؤكد روايات زملائه من تلاميذ ابن عمه الشهيد آية الله محمد باقر الصدر الذي تزوج ثلاثة من أولاد الصدر الثاني وهم مصطفى ومقتدى ومؤمل من بناته.

وبغض النظر عن مراحل دراسته التي تخطاها بتفوق وجدارة يكفي ان نشير الى أن سماحته يعتبر من ابرز طلاب السيد محمد باقر الصدر (رضوان الله عليه) ومقرري ابحاثه الفقهية والاصولية.

ومن المعروف ان مدرسة السيد محمد باقر الصدر (رضوان الله عليه) تعتبر ارقى مدرسة علمية في المعرفة الفقهية والاصولية عمقاً وشمولا ودقة وابداعاً. ويعتبر سماحته علماً من اعلام تلك المدرسة المتفوقة والمتميزة.

وقد درس (قدس سره) جملة من العلوم والمعارف الدينية عند مجموعة من الاساتذة نذكر اهمهم على نحو الاجمال:

1 - الفلسفة الالهية، درسها عند المرحوم الحجة محمد رضا المظفر صاحب كتاب اصول الفقه والمنطق.

2 - الاصول والفقه المقارن، على يد الحجة السيد محمد تقي الحكيم.

3 - الكفاية درسها عن السيد محمد باقر الصدر (رضوان الله عليه).

4 - المكاسب درسها عند استاذين الاول محمد باقر الصدر والثاني الملا صدر البادكوبي.

5 - ابحاث الخارج وهي اعلى مستوى دراسي حوزوي حضر عند عدد من الاساتذة الفطاحل وهم:

الإمام السيد محسن الحكيم

آية الله السيد محمد باقر الصدر

الإمام السيد الخميني

آية الله السيد الخوئي

رضي الله عنهم اجمعين، فنال على ايدي هؤلاء مرتبة الاجتهاد والفتوى التي اهلته للمرجعية العليا.

باشر بتدريس الفقه الاستدلالي (الخارج) اول مرة عام 1978، وكانت مادة البحث من (المختصر النافع) للمحقق العلامة الحلي. وبعد فترة باشر ثانية بالقاء ابحاثه العالية في الفقه والاصول (ابحاث الخارج) عام 1990 واستمر متخذاً من مسجد الرأس الملاصق للصحن الحيدري الشريف مدرسة وحصناً روحياً لانه اقرب بقعة من جسد امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام).

عطاء فكري ثر

تأثر الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره) بافكار اساتذته من العلماء والمراجع اذ أن مجرد معرفة عدد من اسماء هؤلاء الاساتذة ستساعد في توضيح الملامح الفكرية لشخصيته، فهو درس لدى الإمام الخميني (قدس سره) والشهيد آية الله السيد محمد باقر الصدر وآية الله السيد الخوئي، وآخرين، إلاّ انه اذا تجاوزنا المشترك الفقهي لهؤلاء الثلاثة، يمكن القول انه استلهم الفكر الثوري من تجربة ودروس الإمام الخميني (قده)، واستلهم همّ المشروع التغييري في العراق من تجربة ودروس ونظريات آية الله السيد محمد باقر الصدر الذي يعد أكبر مفكر اسلامي في العصر الحديث، ولذا يمكن القول، ان السيد محمد محمد صادق الصدر قد وظف بالاضافة الى قدراته الفقهية التقليدية تجربتين في تجربته، التجربة الخمينية، والتجربة الصدرية الاولى، فهو توجه بكل جهوده الى الجانب الاصلاحي العملي الذي يحقق حضوراً تغييرياً في وسط الامة، وانجز أول تجربة عملية تغييرية يقودها فقيه في بلد مثل العراق بحركة إنتاج فقهي، عملي ايضاً، أي بمعنى فقه يواكب حركة الحياة، بتطوراتها، ومستجداتها، وتحدياتها، وآفاقها المستقبلية، اذ انه أراد أن يربط الفقه بالواقع وأن يبعث فيه روح التجديد، وبهذا الاستنتاج يمكن القول إن السيد محمد محمد صادق الصدر كان فقيهاً عملياً واقعياً معاصراً ثورياً، قد لا يتطابق في ثوريته مع الإمام الخميني، وقد لا يُصنف في انتاجه الفكري مع الفكر الصدري الاول، إلاّ انه ضمن الظروف التي عاشها استطاع أن يقترب من الاثنين وأن يوظّف منهجهما المرجعي وأن يتأثر بتجربتهما، وأن يصوغ ملامح تجربته الخاصة. ومرةً اخرى لابد من التأكيد بان قيمة هذه التجربة تنبع من كونها عراقية، بكل استثناءات العراق المعروفة، المتعلقة بالسلطة والجو السياسي، والامة، وموقع الحوزة.

ومهما يكن من أمر فان الصدر الثاني ترك وراءه عدداً مهماً من المؤلفات التي قد تساعد في فهم ملامح مشروعه العام.

مؤلفاته :

1 - نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان

2 - فلسفة الحج في الإسلام

3 - اشعة من عقائد الإسلام

4 - القانون الإسلامي وجوده، صعوباته، منهجه

:5 - موسوعة الإمام المهدي، صدر منها

أ - تاريخ الغيبة الصغرى

ب - تاريخ الغيبة الكبرى

ج - تاريخ ما بعد الظهور

د - اليوم الموعود بين الفكر المادي والديني

6 - ما وراء الفقه (موسوعة فقهية)، وهو عشرة أجزاء

7 - فقه الأخلاق

8 - فقه الفضاء.

9 - فقه الموضوعات الحديثة.

10 - حديث حول الكذب.

11 - بحث حول الرجعة.

12 - كلمة في البداء.

13 - الصراط القويم.

14 - منهج الصالحين (وهي رسالة عملية موسعة اشتملت على المسائل المستحدثة).

15 - مناسك الحج.

16 - كتاب الصلاة.

17 - كتاب الصوم.

18 - أضواء على ثورة الإمام الحسين (عليه السلام).

19 - منّة المنان في الدفاع عن القرآن (قد يصل إلى خمسين مجلداً).

20 - منهج الاصول.

21 - التنجيم والسحر.

22 - مسائل في حرمة الغناء.

مخطوطاته :

رغم ما امتاز به السيد الصدر (قدس سره) من كتبه المطبوعة إلاّ انه لا تزال هناك جملة من كتبه المخطوطة تنتظر الطبع، منها:

1الجزء السادس من موسوعة الإمام المهدي بعنوان هل إن المهدي طويل العمر

بحث الخارجي الاستدلالي الفقهي حوالي 8 أجزاء2

دورة في علم الاصول على يد المحقق السيد الخوئي.

4 - بين يدي القرآن.

5 - دورة في علم الاصول على يد السيد أبي جعفر.

6 - مباحث في كتاب الطهارة الاستدلالي.

7 - المعجزة في المفهوم الإسلامي.

8 - مبحث في المكاسب.

9 -( مجموعة أشعار الحياة (ديوان شعر

10 - اللمعة في أحكام صلاة الجمعة.

11 - الكتاب الحبيب إلى مختصر مغني اللبيب.

12 - بحث حول الشيطان.

13 - تعليقه على رسالة السيد الخوئي.

14 - تعليقة على كتاب المهدي لصدر الدين الصدر.

15 - سلسلة خطب الجمعة.

16 - فقه الكيمياء.

17 - وصيته.

18 - أجزاء باقي كتاب منهج الأصول.

19 - شرح كتاب الكفاية.

ومن خلال قائمة المؤلفات هذه تتضح بعض اهتمامات الشهيد الصدر الثاني بالفقه المعاصر وان كل مؤلف من هذه المؤلفات شكل قضية من القضايا وحاجة من الحاجات الملحة للكتابة فيها.

:اجازته في الرواية

له اجازات من عدة مشايخ في الرواية اعلاها من: آية الله حسن الطهراني المعروف بـ (اغا بزرك الطهراني) صاحب الذريعة عن اعلى مشايخه وهو الميرزا حسين النوري صاحب مستدرك الوسائل، ومنهم والده الحجة آية الله السيد محمد صادق الصدر وخاله آية الله الشيخ مرتضى آل ياسين وابن عمه آية الله الحاج اغا حسين خادم الشريعة وآية الله السيد عبد الرزاق المقرم الموسوي (صاحب كتاب مقتل الإمام الحسين عليه السلام) وآية الله السيد حسن الخرسان الموسوي وآية الله السيد عبد الاعلى السبزواري والدكتور حسين علي محفوظ وغيرهم.

:الاعتقالات التي تعرض لها

قام نظام صدام باعتقال السيد محمّد محمد صادق الصدر عدة مرات ومنها:

1 - عام 1972 قام النظام باعتقال السيد محمّد محمد صادق الصدر مع الشهيد السيد محمد باقر الصدر والسيد محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الإسلامية في العراق.

2 - عام 1974 قام النظام باعتقال السيد محمّد محمد صادق الصدر في مديرية امن النجف وعندما احتج على سوء معاملة السجناء نقل الى مديرية امن الديوانية والتي كانت اشد ايذاء للمؤمنين من بقية مديريات الامن وقد بقي رهن الاعتقال والتعذيب النفسي والجسدي عدة اسابيع.

3 - عام 1998 قام النظام باستدعاء السيد محمد الصدر والتحقيق معه عدة مرات.

المزيد